كلما يخص العناية ببشرة طفلك
الطبقة العليا من بشرة طفلك رقيقة جدا وتتلف بسهولة عند الولادة. وخلال الشهر الأول تنضج ويتطور لبشرة طفلك حاجز وقائي طبيعي. ينبغي أن تترك الطبقة الدهنية (مادة لزجة بيضاء تغطي جلد طفلك في الرحم) دائما للامتصاص بشكل طبيعي فهي مرطب طبيعي و تشكل واقيا من العدوى في الأيام القليلة الأولى.
لقد أثبتت الدراسات أن لمس جسم الطفل بشكلٍ روتيني قد يُحسّن من تطوره الفسيولوجي والمعرفي والانفعالي والاجتماعي. ولا شك في أن الروابط العاطفية الأولى للطفل تُبنى من خلال التلامس الجسدي. وقد ثبُت أيضاً أن الروائح الممتعة والمألوفة تُحسّن من الحالة المزاجية للطفل وهدوئه وانتباهه، وتُحفّز ذاكرته. فلمستك الحنونة مع رائحة اللوشن، وأنت تضعيه على بشرة طفلك، يعملان على زيادة الارتباط بينكما، ومن ناحية أخرى يَنعم طفلك بالصحة والسعادة.
تتغير بشرة طفلك بسرعة على مدار سنوات نموه. وهي مختلفة تماماً عن بشرتك، فهي تحتاج إلى حماية إضافية للحفاظ على نظافتها ورطوبتها وحالتها الصحية. والبشرة الصحية ليست مجرد عامل جمالي فحسب. فجدار بشرة طفلك يعتبر خطه الدفاعي الأول مع العالم الخارجي. ولكي تظل بشرته صحية، فمن المهم ترطيبها بالشكل المناسب. إن البشرة الصحية المرطّبة بالشكل الملائم تمثل حاجزاً ضد البكتيريا وغيرها من أنواع العدوى. لذلك عليك أن تبدئي الآن بحماية بشرة طفلك والحفاظ عليها صحية طوال مراحل نموه.
-استعملي منظّفاً مرطّباً
ستجدين أنك تغسلين وجه طفلك ويديه كثيراً، لذلك فقد حان الوقت للتحول إلى منظّف يُعيد للبشرة ترطيبها وفي نفس الوقت يُنظفها بلطف..
من الأفكار الجيدة أن تستعملي مرطّباً بعد تحميم طفلك. وفي إحدى الدراسات السريرية، رأت 10 في المائة من الأمهات التي شاركن في الدراسة أن بشرة أطفالهن جافة، في حين اتضح في الواقع أن أكثر من 60 في المائة من هؤلاء الأطفال كانت لديهم مؤشرات سريرية على الجفاف.
تمتص بشرة طفلك الماء بشكل أسرع من بشرة الكبار، ولكنها قد تفقده أيضاً بطريقةٍ أسرع. ولذلك نقول أن من الأفكار الجيدة لحماية بشرة طفلك من الجفاف أن تستعملي مرطّباً للأطفال لترطيب البشرة بصفة منتظمة ومستمرة.
-تدليك جسم الطفل
يعتبر تدليك جسم الطفل طريقةً رائعةً لمتابعة سلامة وصحة بشرة طفلك. فهو يعطيك فرصة جيدة لتفحصي سطح البشرة بالكامل والتأكد من عدم جفافها أو تسلخها فالتدليك الروتيني لجسم طفلك ثبُتت فعاليته في تحسين الأداء المعرفي للطفل وزيادة انتباهه ويقظته. كما أن الروابط العاطفية الأولى للطفل تُبنى من خلال التلامس الجسدي وتُعتبر هذه الروابط أساس التطور الانفعالي والعقلي في حياته فيما بعد.
ومع نمو طفلك والتغيرات التي يشهدها في مراحل تطوره، يعمل التدليك على تيسير انتقاله من مرحلة لأخرى، كما يوفر العديد من الفوائد البدنية والانفعالية لطفلك، منها:
• تهدئته عندما يكون مضطرباً — فقد ثبُت أن تدليك جسم الطفل يساعد على تقليل انتشار هرمون التوتر (الكورتيزول) في مجرى الدم
• زيادة إحساسه بالصحة والسعادة — فقد ثبُت أن التدليك ينشّط الإندورفين الذي قد يحسّن الحالة المزاجية لطفلك
• تسكين الإمساك والغازات — فالضغط اللطيف على معدته قد يساعد على تصريف الغازات
• تقليل انزعاجه الذي يسببه التسنين، على سبيل المثال
• إرخاء عضلات ذراعيه وقدميه
• وبالطبع مساعدته على تطوير علاقة وطيدة ومليئة بالثقة معك أنت
– ملاحظة ” اغسلي طفلك بالماء العادي في الشهر الأول فقط على الأقل
